السيد علي الطباطبائي

509

رياض المسائل

وهو شاذّ جدّاً ، بل على خلافه الإجماع في الكافي في أوّل كتاب الفرائض ( 1 ) وفي الغنية ( 2 ) وكنز العرفان ( 3 ) والتنقيح حاكياً له عن الشيخ أيضاً ونفى عنه الخلاف ( 4 ) وفي الانتصار ( 5 ) وظاهر السرائر ( 6 ) الإذعان به ، حيث حكاه ساكتاً عليه ، متلقّياً إيّاه بالقبول ، ومع ذلك مُستنده غير واضح ، عدا ما فهمه من الصحاح المتقدّمة من كون المراد من ولا وارث غيرهن هو الوالدان لا غير ، وكونهما أقرب من الأولاد ، فيمنعون بهما ، لما مرّ من العمومات الدالّة على منع الأقرب الأبعد . ويضعّف الأوّل : بأنّ المراد منه الأولاد للصلب لا الأبوان ، كما ذكره الشيخ وغيره ، قال : والّذي يكشف عمّا ذكرناه ما رواه محمّد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن صفوان عن خزيمة بن يقطين عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن ، قال : وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت ( 7 ) انتهى . وهو حسن ، يعضده اتّحاد الراوي له ، وللصحاح المتقدّمة ، وقصور السند في هذا بالشهرة ، والعمل منجبر ، ومع ذلك بصريح الخبر المتقدم في البحث السابق معتضد ، وهو في نفسه دليل مستقلّ بعد انجباره بما انجبر به . هذا ، ونحوه في الصراحة المرسلة المرويّة عن الطبرسي ( رحمه الله ) ( 8 ) . وبهذه الأدلّة يظهر وجه الجواب عن الحجّة الأخيرة ، لوجوب تخصيصها بها ، لأنّها خاصّة وتلك عامّة ، ومع ذلك معتضدة بصريح الإجماعات

--> ( 1 ) الكافي 7 : 70 . ( 2 ) راجع الغنية : 323 . ( 3 ) كنز العرفان 2 : 328 . ( 4 ) التنقيح 4 : 165 . ( 5 ) لم نجد فيه التعرّض لأصل المسألة . ( 6 ) راجع السرائر 3 : 236 . ( 7 ) التهذيب 9 : 317 ، الحديث 62 . ( 8 ) مجمع البيان : سورة النساء ج 3 : 18 .